الشيخ محمد اليعقوبي
139
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وأما الراكب فالأحوط أن يجتنبه إلا إذا كان بحيث لا يمنع من صدق الإضحاء ( أي البروز للشمس ) عرفاً ، كأن كان الساتر الجانبي قصيراً لا يستتر به رأسه وصدره كجدران بعض السيارات المكشوفة . الثاني : أن يكون بالأجسام الثابتة كالجدران والأنفاق والأشجار والجبال ونحوها ، وهذا جائز للمحرم ، راكباً كان أم راجلًا على الأظهر ، لذا فإنّه يجوز له بعد وصوله مكة أن يتحرك تحت الجسور والأنفاق أو في ظل الحيطان . ( مسألة - 276 ) حرمة التظليل مطلقة ولا تختص بحال وجود الشمس أو المطر لإطلاق وجوب البروز في الليل أو النهار وفي كل الأحوال . ( مسألة - 277 ) ما تقدم من حرمة التظليل يختص بحال السير وطيّ المسافة ، وأما إذا نزل المحرم في مكان سواء اتخذه منزلًا أم لا ، كما لو جلس في أثناء الطريق للاستراحة أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك فلا إشكال في جواز الاستظلال له . ( مسألة - 278 ) لا يجوز للمحرم الاستظلال أثناء تردده في مكة وبين المشاعر المقدسة لأداء مناسكه كما إذا نزل مكة وأراد الذهاب إلى المسجد الحرام لأداء الطواف والسعي أو نزل منى وأراد الذهاب إلى المذبح أو مرمى الجمار فإنه لا يجوز له ركوب السيارة المسقفة أو رفع المظلة فوق رأسه .